عرض كل الاخبار المميزة
عاجل
الرئيسية / ديني حياتي / الافتاء توضح حكم بيع دماء الأضاحي

الافتاء توضح حكم بيع دماء الأضاحي

اخبار ع النار -

أجابت دائرة الافتاء على سؤال لأحد المواطنين، حول حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة.

وكان الجواب كما ورد على الموقع الالكتروني لدائرة الافتاء:

السؤال : 

حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

حرم الله عز وجل الدم المسفوح وهو الدم الجاري بسبب جرح أو ذكاة أو نحو ذلك، قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيم} الأنعام/145.

فقد اتفق الفقهاء على نجاسة الدم المسفوح وتحريم بيعه والانتفاع به، ووقع الخلاف بينهم في سبب التحريم، فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن سبب المنع كونه نجساً، قال الإمام الشربيني رحمه الله: “المستحيل في باطن الحيوان نجس وهو (دم) ولو تحلب من كبد أو طحال، لقوله تعالى: }حرمت عليكم الميتة والدم{ المائدة/3، أي الدم المسفوح” [مغني المحتاج 1/ 232].

وقال الإمام الدسوقي المالكي رحمه الله: “[أي من النجاسات] (ودم مسفوح) أي جار بسبب فصد أو ذكاة أو نحو ذلك إذا كان من غير سمك وذباب، بل (ولو) كان مسفوحاً، (من سمك وذباب) وقراد وحلم خلافاً لمن قال بطهارته منها” [الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 57]. 

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي رحمه الله: “ما أكل لحمه فالخارج منه ثلاثة أنواع: أحدها نجس وهو الدم وما تولد منه” [المغني لابن قدامة 2/ 67].

وذهب الحنفية إلى أن سبب منع بيع الدم وبطلان عقد البيع في هذه الحالة لعدم مالية الدم، قال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: “ولا ينعقد بيع الميتة والدم؛ لأنه ليس بمال” [بدائع الصنائع 5/ 141].

وعليه؛ فلا يصحّ عقد بيع دم الأضحية أو غيرها، والأصل أن يتم التخلص منه لكونه نجساً، ولكن إن قامت الجهة الموكلة بالذبح بجمع كميات الدم بعد ذلك، وتسليمها لمصانع الأسمدة لمعالجتها واستخدامها في صناعة الأسمدة مقابل مبلغ نقدي، فيمكن أن يجوز ذلك لا على كونه بيعاً بالمعنى الفقهي؛ لأن النجس لا يباع، وإنما أخذ مال مقابل التخلي عن هذه المواد النجسة، وهذا لا بأس به، ويسميه الفقهاء “بدل رفع اليد” عنها.

جاء في [حاشية البيجوري 1/ 441] من كتب الشافعية: “ويجوز نقل اليد عن النجس بالدراهم كما في النزول عن الوظائف، وطريقه أن يقول المستحق له: أسقطت حقي من هذا بكذا، فيقول الآخر: قبلت” انتهى.

مع التنبه إلى ضرورة أن يصرف المال الناتج عن هذه العملية للفقراء والمساكين، فلا يجوز الاسترباح من بيع الدماء؛ وذلك لحرمة بيع جزء من الأضحية. والله تعالى أعلم.

تابعوا صفحة وكالة اخبار ع النار على الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " وكالة اخبار ع النار " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
الموقع مرخص بموجب أحكام المطبوعات و النشر و يمنع الاقتباس أو إعادة النشر بدون ذكر المصدر ( اخبار ع النار ) تحت طائلة المسؤولية القانونية