أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يهددون بالتصعيد

هدد أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بتصعيد الاحتجاجات، وطالبوا بتسريع التحقيقات في الانفجار الذي وقع قبل أكثر من عام، في الوقت الذي يواجه مسار التحقيق عقبات جديدة. واعتصم عدد من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، الاثنين، أمام مقر وزارة العدل، وطالبوا بتسريع التحقيقات، ورفع المحتجون لافتات تعبر عن تضامنهم مع قاضي التحقيق طارق البيطار، وأغلقوا بعض الطرق بالإطارات المشتعلة، منددين بما اعتبروه تدخلات سياسية تعرقل مسار التحقيق. وهددوا باتخاذ خطوات تصعيدية إذا استمر مسار إفلات المتسببين في انفجار المرفأ من العقاب، مطالبين بالتحقيق مع الذين تم الادعاء عليهم من قبل البيطار في هذا الانفجار الذي وقع في 4 آب 2020، وأسفر عن مقتل 215 شخصا وخسائر مادية بمليارات الدولارات. كما طالبوا بالتعجيل في تعيين بديل للقاضي روكز رزق، الذي تقاعد الأسبوع الماضي، وكان ينظر في دعوى مخاصمة ضد القاضي طارق البيطار رفعها الوزير السابق يوسف فنيانوس، وهو أحد المدعى عليهم في هذه القضية. إلى ذلك، ما يزال المحقق العدلي القاضي طارق البيطار «مكفوف اليد» منذ نحو شهر تقريباً بفعل طلب الرد المقدم ضده من قبل الوزيرين السابقين النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وربطا أيضا بطلب الرد المقدم من المذكورين المدعى عليهما ضد القاضي ناجي عيد رئيس الغرفة الأولى لدى محكمة التمييز المدنية الناظر بطلب رد البيطار. وأكدت جمعية أهالي الضحايا وقوفها وراء المحقق العدلي اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، محملة المسؤولية «للمجرمين المدعى عليهم الذين لا يمارسون شيئاً إلا التعطيل والتهرب من العدالة». وقالت في بيان «نحن ننتظر من القضاء الشريف أن يوقف هذه المهزلة ويجد حلاً ولو اضطر إلى فرض غرامات باهظة على من يعيد تقديم طلبات الرد، التي من شأنها أن توقفهم عند حدّهم أو بأي طريقة أخرى، لأنه من الواضح أن هؤلاء المجرمين ابتدعوا طريقة لتعطيل العدالة وبدأنا نرى النهج نفسه في قضايا أخرى». وطالبت الجمعية القوى الأمنية بتنفيذ المذكرات الصادرة عن القضاء، كما طالبت بتعيين قاضٍ جديدٍ ليكتمل نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز حتى تتمكن من الاستمرار في عملها. وشددت الجمعية على أن «الاستمرار بالإفلات من المحاسبة في قضيتنا سيدفعنا إلى اتخاذ خطوات لا تحمد عقباها»، معلنة البدء بالتجهيز لعصيان قضائي يجبر المتهمين على الخضوع للقانون. في موضوع آخر، وضع القضاء اللبناني، أمس الثلاثاء، إشارة منع تصرف على العقارات والسيارات كافة العائدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وطلبت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضية غادة عون، في قرار وضع الإشارة وإبلاغ أمانة السجل العقاري في المتن ومصلحة تسجيل الآليات والمركبات لتنفيذ القرار فوراً، وذلك بناء على شكوى تقدمت به مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام». يذكر أن القاضية عون كانت أصدرت مذكرة منع سفر بحراً وجواً وبرا بحق حاكم مصرف لبنان. وجاء في نص المذكرة «نطلب إنفاذ قرار منع السفر بحق حاكم مصرف لبنان، عبر كافة الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية لمقتضيات قضائية، وذلك بالنظر إلى ما ورد في معطيات مهمة في ملف التحقيق الأولي في قرائن وأدلة، لا سيما الشكوى المقدمة من محامي الدائرة القانونية لمجموعة الشعب يريد إصلاح النظام».(وكالات)