[cov2019]
الرئيسية / خاص ع النار / لأجل الوطن فلترحل هذه الحكومة

لأجل الوطن فلترحل هذه الحكومة

اخبار ع النار - خاص

يشهدهد القاصي والداني، والفقير والغني، والسياسي وغير السياسي في هذا الوطن، أن الحكومة الحالية وفريقها الوزاري أضعف حكومة مرت على تاريخ الأردن منذ تأسيسه.

فالحكومة قبل التعديل كانت تتعكز على رجل واحدة، وبعد التعديل أصبحت تجلس على كرسي متحرك مخصص لذوي الإعاقة الحركية.

حكومة تأزيم، ووزراء تأزيم دون استثناء أحد منهم، فبعضهم من يواجه قراراته غير الصائبة ويدافع عنها بكل عناد متبعًا تطبيق منهج الإدارة بالمجاكرة والإدارة بالملاخمة، ومنهم من يهرب من الواقع فيبقى صامتًا بناء على قاعدة “سلم تسلم”، حتى لا يفضح أمره ويسلط الضوء على نفسه فيتنبه الناس لضعف أدائه.

فمنذ أن نالت الحكومة الحالية الثقة من مجلس النواب العتيد نلمس على أرض الواقع أن الحكومة ليس لديها برامج واضحة في القطاعات كافة، وإنما جاء تشكيل طاقمها بناء على درجة الصداقة والقرب من الرئيس، والبرهان على ذلك أن بعض الوزراء قبل التعديل لم يتركوا أثرًا ولا إنجاز، ولكن للآسف أن الرئيس احتفظ بهم كونهم أصدقائه، وليس للكفاءة.

ملفات كثيرة أخفقت فيها الحكومة كان أولها ملف الاستثمار، فالاستثمار غائب عن أجندات الحكومة، وشبح البطالة ينمو حتى يكاد أن يكون مارداً يعصف بالوطن.

دولة الرئيس لا مجال للتعديل فأداء فريقك الوزاري ضعيف مما أثر على أدائك في إدارة أهم الملفات، ومهما حاولت توفير الحماية لفريقك فإن هذه الحماية لن تطول، ولا فرصة له للنجاة، في ظل هذا التخبط، فأصبح هذا الفريق الجهبذي يسلط الضوء على المشكلات وصناعتها لا إيجاد الحلول لها.

إن أداء هذه الحكومة لم يشهده الأردن منذ قرن من الزمن، فالوضع العام الذي تعيشه الحكومة الحالية، لا يشابه أي حكومة سابقة، فالحكومة تائهة. وليس لديها القدرة على إدارة أي ملف، بل غير قادرة على صياغة تصريح إعلامي يخلو من التخبط والتأزيم.

في ظل هذه الحكومة العتيدة يخرج علينا كل يوم قصة يرويها بعض الوزراء، قصص مثيرة ومشمئزة مملؤة بالأخطاء، فالواجب الأخلاقي لحكومة التأزيم أن تقدم استقالتها نتيجة للأزمات البارزة للعيان التي لا داعي للخوض بها.

إن شر البلية ما يضحك، هل تعلم يا دولة الرئيس أن بعض الوزراء يقدمون لك ملفات سابقة كانت في عهد الحكومة السابقة، على أنها ملفات جديدة، فينسبها بعض الوزراء الحاليين على أنها من بناة أفكارهم، بالرغم أن تلك الملفات قد أعلن عنها سابقا في الإعلام، فما عليك إلا أن تكتب على محرك البحث جوجل اسم المشروع حتى تكتشف الحقيقة، أم أن قوة الصداقة معكم تجعلكم في حالة دهشة لهذه المشروعات التي لا تمت لهم بصلة، وليس لأي منهم لمسات عليها، بل أن محاولتهم وضع لمساتهم عليها ألحق بها التخريب والتدمير، حرصاً منهم على أن ينسبوها إليهم أمامكم ليحتفظوا بمناصبهم.

سلسلة طويلة من وزراء التأزيم تبدأ من وزير العمل الذي أعلن أن الوزارة ليس من واجبها تأمين وظائف للمعطلين عن العمل، إلى وزير النقل الذي ضرب بعرض الحائط قرارات مجلس الوزراء، مروراً بوزير المياه الذي لم يبشر الوطن إلا بالعطش دون وضع الحلول، فهو لا يؤمن بالتقنيات الحديثة في النهوض بقطاع المياه، أما وزير الزراعة فحدث ولا حرج فليس لديه خطة للنهوض بالقطاع الزراعي سواء الموافقة على إنشاء مزرعة تماسيح للترفيه عن المواطن الأردني.

أما القطاع المهم، والذي إذ لم تضع له الخطط اللازمة للنهوض به فسوف يكون أداة تدمير لا أداة بناء، ألا وهو قطاع الشباب.

فالوزير الحالي يتبع سياسة “سكن تسلم”، ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد في هذا القطاع، بل أن سياسة التقشف التي ينتهجها، وعدم الإنفاق على هذا القطاع الذي ينتظر الدعم الحقيقي، فكم من مبادرة تقدم بها الشباب للحصول على منح مالية تم رفضها بحجة عدم توفر مخصصات، بل من المضحك أن هذا الوزير أصبح يرحل أزمات الأندية إلى مجلس الوزراء لإصدار القرارات والتهرب من تحمل المسؤولية، ناهيك عن الملفات الأخرى، ولكن ما يُسعف هذه الوزارة أنها ما زالت تحاول السير بكل صعوبة على خُطى الوزير السابق الذي كان داعماً للشباب ومشاريعهم، بالرغم من التحفظ على أدائه في تلك المرحلة.

أما ملف الإعلام فحدثوا ولا حرج، فكل مواطن أصبح يعرف من هو الحجاج، فأصبحنا نسمع جعجعة ولا نرى طحناً، سوى طحن المعطلين عن العمل، وتدمير القطاعات المختلفة.

إن ما يعيشه المواطن من إحباط نتيجة لقرارات هذه الحكومة- التي لا تسعى للشعبية-، فإنه بالوقت ذاته يطمح أن تكون هناك حكومة يكون فيها تعيين الوزراء بناء على الكفاءة وليس للصداقة، فالوطن يحتاج لقيادات قادرة على حل المشكلات لا صناعتها ولا ترحيلها، حكومة لديها برنامج واضح يقيس الأثر التنموي للنهوض في الحياة الاقتصادية للمواطن.

إن المتأمل والمتابع لتصريحات بعض الوزراء يجد أن الوزير أصبح إعلامياً يغطي خبراً فيتلوا على المذيع المنشآت التي زارها دون التطرق إلى حل لتلك المشكلات التي تواجهها والخطوات الإجرائية للارتقاء بها.

أما وزراء الدولة فإنجازاتهم بارزة للعيان فلا داعي للحديث عنها، فنتركها لدولة الرئيس ليتباهى بها أمام الجميع.

وحتى لا نظلم الكل فهناك بعض الوزراء الذين لديهم إنجازات في الحكومات السابقة، فعليهم حفظ ماء وجوههم، وعليهم تغليب المصلحة الوطنية العليا والخروج من هذه الحكومة العرجاء التي أصبحت عبئاً على الوطن والمواطن.

آن الأوان للحكومة بحزم حقائبها والرحيل، ولتأتي حكومة قادرة على النهوض بهذا الوطن، لديها برامجها التنموية، ومعاييرها الواضحة بدءاً من اختيار الوزراء، فالشعب ليس لديه الرغبة برئيس يأتي بأصدقائه وأصهاره ليكونوا وزراء، بل نريد أن توكل الأمور إلى أهلها من رجالات الوطن المخلصين الذين لم تتلوث أيديهم بالفساد، قادة يكونون عوناً للوطن وقائده.

تابعوا صفحة وكالة اخبار ع النار على الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جمع التعليقات، وتنر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " وكالة اخبار ع النار " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، ون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعلق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يير ـ تصريحا أو تليحا ـ إلى أسماء بينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضروة ـ عنهم وحدهم لي غير، فكن خير مرس، نكن خير ناشر.
الموقع مرخص بموجب أحكام المطبوعات و النشر و يمنع الاقتباس أو إعادة النشر بدون ذكر المصدر ( اخبار ع النار ) تحت طائلة المسؤولية القانونية